السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
399
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
الزانيات المعلنات يضعن رايات على محلهنّ علامة على ذلك ، والباطن هو الزنى بالأخدان وهو أن يتخذ الرجل صديقة له من الأجانب فيأتيها سرا إذا كان لها زوج وعلنا إن لم يكن لها زوج أو ولي أما الخدن التي لا زوج لها ولا ولي فهي من قسم الزانيات المعلنات أو أن الظاهر طواف الرجال بالبيت نهارا عراة والباطن طواف النساء به ليلا عراة وغير ذلك أقوال لا مستند لها ولا مناسبة لها في هذه الآية التي لا يوجد ما يقيدها بشيء من ذلك ، في عامة لهذه الأشياء وغيرها من جميع الآثام كبيرة كانت أو صغيرة ، قال تعالى « وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » هذا نهي عام أيضا لا يستثنى منه إلا النسيان والخطأ والإكراه والشك في التسمية ، وذبيحة الكتابي مستثناة أيضا روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن متروك التسمية نسيانا فقال كلوا فان تسمية اللّه تعالى في قلب كل مسلم وقال صلّى اللّه عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وروى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت قلت يا رسول اللّه ان هنا أقواما حديثا عهدهم بشرك يأتوننا بلحمان فما ندري يذكرون اسم اللّه عليها أم لا قال اذكروا أنتم وكلوا ، فعلى هذا ليس لنا أن نقول إنهم لا يذكرون اسم اللّه على ذبائحهم وهم أهل كتاب بل نعتقد أنهم يذكرون كيف وقد قال تعالى ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) الآية 5 من سورة المائدة في ج 3 . مطلب النهي عن كل ما لم يذكر اسم اللّه عليه والحكم الشرعي في التسمية وما هو مفعولها . أما ترك التسمية عمدا على الذبيحة فيحرم أكلها بنص هذه الآية لأن عدم ذكرها ظاهرا عمدا ينفي تخطرها في قلبه وإن ما جاء في الخبر ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم اللّه تعالى أو لم يذكر محمول على النسيان لا على العمد لأن فيها تهاونا وعدم مبالاة وهذا هو الحكم الشرعي في ذلك « وَإِنَّهُ » أي كل متروك التسمية عمدا « لَفِسْقٌ » خروج عن طاعة اللّه « وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ » يسرون ويشيرون « إِلى أَوْلِيائِهِمْ » من المشركين بذلك « لِيُجادِلُوكُمْ » فيه جهلا وعنادا « وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ » أيها المؤمنون في تناول شيء مما حرم عليكم دون